الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
53
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
وأما الجواب عن الثالث وهو كون الأعراض بسيطة فهو أنها وإن لم يكن فيها التركيب كتركيب الجنس والفصل من جوهرين متفاوتين ولكن إنكار أن البياض غير السواد بواسطة كون الأول لوناً مفرقاً للبصر وكون الثاني لوناً قابضاً للبصر مكابرة فإن ما به الامتياز ليس نفس كون هذا لوناً وذاك لوناً بل يكون بما يمكن الميز به فعلي هذا لا إشكال في أن تكون الحركة باعتبار الترتيب الخاص فيها الذي يرجع إلي الوضع الخاصّ لها صلاة وبلحاظ التصرف في مال الغير وملاحظتها مع الأين شيئاً آخر مع اشتراكهما في كونهما حركة ويكون الغصب هو الفعل الخاص الذي يمكن النهي عنه ولا يمكن أن يقال إنه الأين فقط كما قال به فإن الأين ليس بفعل ولا يمكن النهي عنه إلا بلحاظ ما هو فعل من الأفعال ولو بلحاظ الفراغ في مكان الغير بإشغاله فإن الإشغال أيضاً فعل من الأفعال فكيف يعترف بأنه فعل ولكن ليس من مقولة الفعل بل هو أين فلا إشكال في أن تكون الحركة الواحدة معنونة بعنوانين ، وإن لم يكن هذا موجباً لتعدد المعنون خارجين بحيث يمكن أن يعدّ فعلان أحدهما مأمور به والآخر منهي عنه ، فيكون قيام الغصب والصلاة بالشخص بواسطة الحركة ، لا أن يكون القيام به بدونها ويكون القيام بالشخص من جهة كونهما فعلًا لشخص واحد فجهة الوحدة منحفظة بواسطة الشخص الذي فرضه أيضاً كقيام الفسق والعلم يزيد فإنهما من الكيفيات النفسانية والكيف عرض كما أن الفعل أيضاً عرض فلا فرق بينهما في الواقع والتركيب في الواقع بين الفسق والعلم اللذان هما مبدأان للعالم والفاسق كالتركيب بين الغصب والصلاة بلحاظ الشخص غاية الأمر أحد التركيبين يكون من جهة الكيف والآخر من جهة الفعل ، كما أنه يمكن أن يقال يمكن أخذ الغصب بنحو اللا بشرط ثم يحمل علي الصلاة وبالعكس في الصلاة فهما مثل العالم والفاسق في هذه الجهة أيضاً .